هل التداول بالذهب حرام ام حلال
العديد منا قد يتساءل عن حكم التداول بالذهب هل هو حلال ام حرام وقد وردت عدة آراء لعدد من الفقهاء والتي تصب في هذا الصدد وهنا وجب علينا الإشارة إلى نوعية هذا التداول و الصيغة التي يأتي عليها فمثلا التداول مع شركات الوساطة لا حرج فيه فهذه الشركات كغيرها من شركات الاستثمار والتداول والتي تشترط عمولة محددة مقابل ما تُقدمه من خدمة البيع والشراء لكن حكم التداول بالذهب يظل أمرا شائكا لابد فيه من الاستناد إلى الحديث والسنة وكذا آراء الفقهاء وهذا ما سنتناوله في هذا المقال.
حكم التداول بالذهب في التجارة به:
فلابد لإجابة عن السوال المطروح بالبند العريض عن حكم التداول بالذهب حلال ام حرام ان نعرف المقصود من تجارة الذهب لكي يسهل علينا الوصول الى حكمها الشرعي الصحيح فتجارة الذهب هي تلك التي تتم من خلال شراء الذهب الخام كالسبائك قصد تخزينها او صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب او على شكل عقود اجلة والذي لابد لك من شركة وساطة ان كانت لديك الرغبة في اللجوء لها.
فالأصل من شراء الذهب بالنقود: هو حصول التقابض فورا، إما يدا بيد وهذا هو التقابض الحقيقي، أو من خلال ادخال الذهب إلى حساب خاص بالمشتري عند دفعه النقود فورا، وهذا هو التقابض الحكمي، بحيث يكون ذلك في نفس المجلس، فتدفع النقود ، ولو عبر الإنترنت ويدخل الذهب إلى حسابك فورا فإن تأخر دخول الذهب إلى حسابك كان هذا ربا محرم.
والأصل في هذا التعامل: الحديث الوارد عن ابي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قال: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، الخ ، فمن زاد او استزاد فقد اربا) رواه مسلم هنا نستخلص انه حين تدفع ثمن الذهب كاملا، ودخل الذهب في الحال إلى حسابك حقيقة ؛ بحيث يمكنك أخذ الذهب لو أردت في أي وقت : فلا حرج في هذه المعاملة ثم إذا ارتفع سعر الذهب بعته بشرط التقابض كذلك.
الأحاديث الواردة في حكم التداول بالذهب
«ورد عن النبئ صلى الله عليه وسلم حديث في الفصل بين الجائز والمحظور وهو الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس»، حديث شريف عن النبي ” صلى الله عليه وسلم” ، يسمع عنه الكثيرون منا، لكن القليل من يتحرى تطبيق هذا الحديث في حياته اليومية العملية، وتجارة الذهب من الأمور التي تقع ضمن نطاق هذا الحديث الشريف، حيث إنها تشتمل على بعض المحاذير الشرعية، والتي قد يقع فيها الكثير من الناس سواءٌ تجَّار الذهب الذين يقومون ببيعه، أو من يقومون بشراء الذهب من التاجر او من يقوم بتداول الذهب
وبطبيعة الحال هناك اختلاف بين آراء الفقهاء حول حكم التداول بالذهب عدم استلام ثمن البيع أو تأخيره من طرف شركات الوساطة في تداول الذهب خلال مدة محددة سواء كان ذلك بسبب الإجراءات البنكية او غيرها، فقد أكد بعض الفقهاء أن جواز بيع الذهب سواء كان مقابل الفضة أو تداول الذهب او غيرها من العملات المتداولة يتوقف على إتمام الصفقة قبل الانصراف من مجلس العقد
والدليل على هذه الآراء هو ما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي المنهال حيث قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تجارا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فسألنا رسول الله صلى عليه وسلم عن الصرف فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان نساء فلا يصلح. ورواه مسلم بلفظ: «مَا كان يدا بيد فلا باس به، وما كان نسيئة فهو ربا».
والمعنى وراء كلمة النساء والنسية هو معنى واحد يدل عن التأخير أما في بخصوص التعامل مع شركات الوساطة فلا باس في ذلك بحيث تقوم هذه الأخيرة باستلام ثمن البيع فور إتمام العملية وتتأخر في إرساله لك فلا حرج في ذلك لأن شركات الوساطة في هذه الحالة تُعتبر وكيل عنك في البيع وبالفعل قد تم استلام الثمن من قبل الوكيل.
عموماً فان حكم التداول بالذهب وكل ما يتعلق بتجاريته هو موضوع يقبل يقبل التأويلات فان كنت من المهتمين بالاستثمار أو المتاجرة في تداول الذهب ان تستشير المعرفة حول النازلة و التفاصيل المحيطة بها و تستشير المعرفة حول النازلة و التفاصيل المحيطة بها و التي تستشير بنوع النشاط الذي ترغب في ذلك قبل البدء ذلك من باب الاطمئنان والارتياح في تجارتك والله ولي التوفيق .